ندوة كامبريدج الدولية حول الجرائم الاقتصادية

سبتمبر 01, 2014راجيف لخياني

لقد كانت المشاركة في ندوة جامعة كامبريدج حول الجريمة الاقتصادية في دورته الثانية والثلاثين فرصة رائعة لتطورنا التعليمي. فقد اشتملت الندوة التي امتدت على مدار 7 أيام على نطاق واسع من ورش العمل والمحاضرات والحلقات الدراسية والنقاشات حول عدد من القضايا المتعلقة بالجريمة في البيئة الاقتصادية الحالية.

كبداية، اشتملت الندوات على هيئة متحدثين بلغ عددهم 15 متحدثا من مجموعة من المؤسسات بما في ذلك الجهات الحكومية ووكالات التحقيقات والشركات الاستشارية والشركات الخاصة الأخرى والمؤسسات التعليمية. وقد ناقش المتحدثون عدد من القضايا بما فيها غسيل الأموال، وسرقة الهوية، وإساءة استخدام تقنية المعلومات، والجريمة المنظمة، وإجراءات المنع والسيطرة، ومخاطر الامتثال والعديد من الموضوعات الأخرى. وقد تعين على المتحدثين خلال هذه الندوات مناقشة موضوع محدد طبقا لمنطقتهم الجغرافية و/أو مؤسستهم. ومن هذا المنطلق، ساعدتنا الندوات على التعرف عن كثب على الظروف داخل منطقة جغرافية معينة وكيف تقوم تلك المنطقة بالتغلب على القضايا التي تواجهها والإجراءات التي تتخذها الحكومة. ومثال على ذلك، تحدث السيد/ باتريك كريغ (شريك في إرنست آند يونغ المملكة المتحدة) حول جمع واستخدام البيانات وكيف أنها تمثل معلومات مفيدة تساعد على تحديد المخاطر. وفي معرض حديثه، سرد لنا بعض الحالات الواقعية لدعم حديثه والتأكيد على أهمية الموضوع الذي تناوله. لقد كانت الموضوعات التي ناقشها المتحدثون والأمثلة التي عرضوها مرتبطة بصورة وثيقة بالمفاهيم التي نتعلمها في الجامعة، لذلك تمكنا من إيجاد الصلة بين التعليم النظري والقضايا العملية.

تضمنت ورش العمل ثلاثة أو أربعة متحدثين وعدد صغير من الحضور، وكان على المتحدثين إلقاء كلمة حول موضوعات معينة. وقد كانت ورش العمل تفعالية بصورة أكبر حيث تم عقد جلسة للأسئلة والأجوبة بعد كل كلمة. كان المتحدثون أيضا من مختلف المناطق الجغرافية والخلفيات المهنية وتحدثوا حول عدد من القضايا منها الاستخدام الإجرامي للبيانات والاستخدام الإجرامي لوسائل الإعلام، والحد من المخاطر وإجراءات الحماية وغيرها الكثير. وقد سمحت لنا ورش العمل بطرح بعض الأسئلة على أشخاص ذوي خبرة ومعرفة متميزة والحصول على الكثير من حيث الخبرة والمعرفة الشخصية.

فضلا عن ذلك، كان الاجتماع على الغداء والعشاء فرصة رائعة للحديث مع الموفدين الآخرين على مستوى شخصي وبصورة فردية للتعرف على خبراتهم بمزيد من التفصيل. وقد ساعدنا ذلك بدرجة كبيرة خاصة عندما يكون لدى الشخص خبرة طويلة في مختلف المجالات والاهتمامات. وقد تمكنا في العديد من الأحيان من معرفة حقائق لم نكن على دراية بها من قبل. على سبيل المثال، ساعدنا الحديث مع د. الريماوي (متخصص في مجال التمويل الإسلامي) على فهم العديد من الأفكار المختلفة للتمويل الإسلامي وقضايا الامتثال في هذه الصناعة والتي لم يكن لدينا أية خلفية عنها.

بصفة عامة، حصلنا على مواد تعليمية من خبرات ومعرفة المتحدثين إلى جانب موضوع نقاش كل منهم. لقد كانت ندوة مكافحة الجريمة الاقتصادية بمثابة جسر بين الدراسة التقليدية من الكتب ودراسات الحالة العملية.